BookYol

مفهوم

القيمة الجوهرية ⁦(Intrinsic Value)⁩

القيمة الجوهرية تقديرٌ لما تستحقه الشركة فعلًا، يُبنى على سجلّها في الأرباح والتوزيعات والأصول عبر سنوات، ويُفصل عمدًا عن السعر الذي تعرضه السوق في يوم بعينه.

بنى بنجامين غراهام منهجه كلّه على تمييز عنيد: السعر والقيمة رقمان مختلفان تصنعهما عمليتان مختلفتان. يتحدد السعر كل بضع ثوانٍ بحسب من يصادف أنه يشتري ويبيع في تلك اللحظة. أما القيمة فنقدّرها على مهل، مما أنجزته الشركة فعلًا: متوسط أرباحها على عدة سنوات لا سنة لامعة واحدة، والتوزيعات التي دفعتها حقًا، والأصول المثبتة في ميزانيتها. ولهذا يبقى تقدير القيمة ثابتًا نسبيًا حين يتقلب السعر صعودًا وهبوطًا، ولا يتغير إلا حين تتغير أرقام الشركة نفسها. لم يدّعِ غراهام يومًا أن هذا التقدير دقيق. يكفي نطاق معقول، لأن مهمته محدودة: أن يبيّن لنا هل السهم رخيص بوضوح، أم غالٍ بوضوح، أم في منطقة لا نستطيع الحكم فيها. والترتيب هنا حاسم، فالنظر إلى السعر أولًا يجعله مرساةً خفية تنجرف نحوها تقديراتنا دون أن ننتبه. لذلك نحسب النطاق أولًا ونكتبه، ثم نقارنه بما تطلبه السوق. وإن كانت النتيجة «لا أستطيع الحكم»، فالابتعاد عن السهم نتيجة سليمة أيضًا.

مثال من الواقع

نورة مهندسة مدنية في جدة، تفكّر في سهم شركة إسمنت مدرجة في «تداول». قبل أن تفتح شاشة الأسعار، تحسب متوسط ربح السهم في آخر 6 سنوات فتجده نحو 3 ريالات. وتلاحظ أن الشركة توزّع أرباحًا بانتظام، وأن صافي أصولها يقارب 25 ريالًا للسهم. بمضاعف متحفظ تصل إلى نطاق بين 27 و36 ريالًا. ثم تفتح الشاشة فتجد السعر 52 ريالًا، أعلى من نطاقها بوضوح، فتغلق الملف وتنتقل إلى شركة أخرى دون أسف.

طريقة استخدامه

  1. 1جمع أرقام الأرباح والتوزيعات والأصول لخمس إلى عشر سنوات قبل النظر إلى سعر السهم، وأخذ متوسط الأرباح بدل الاعتماد على أرقام السنة الأخيرة وحدها.
  2. 2تحويل هذه الأرقام بافتراضات متحفظة إلى نطاق لا إلى رقم واحد، وتدوين هذا النطاق كتابةً قبل أي خطوة أخرى.
  3. 3مقارنة النطاق بسعر السوق بعد ذلك فقط: السعر الأدنى منه بوضوح يجعل السهم مرشحًا، والأعلى منه بوضوح يستبعده، والسعر الواقع بينهما يعني أننا لا نستطيع الحكم بعد.