BookYol

مفهوم

تجارب النموذج الأولي ⁦(Prototype Experiences)⁩

تجربة النموذج الأولي محاولةٌ صغيرة ورخيصة وواقعية لمسارٍ حياتي أو مهني محتمل، تتيح الإحساس بحقيقته قبل الالتزام به وقتًا ومالًا وهويةً.

يدرّس بيل برنيت وديف إيفانز تصميم الحياة في جامعة ستانفورد، ويستعيران من تصميم المنتجات عادةً راسخة: قبل بناء الشيء المكلف يُبنى نموذج أولي خشن يمكن لمسه. وفي قرارات الحياة والمهنة يكون هذا النموذج تجربةً. قضاء يوم إلى جانب شخص يمارس المهنة نموذج أولي، وكذلك حضور دورة مسائية قصيرة أو إطلاق مشروع جانبي صغير يصل إلى عشرة مستخدمين حقيقيين. والغاية ليست إثبات أن الخيار صائب، وإنما استبدال الظنون بالأدلة. فالخيال متنبّئ ضعيف بما ستكون عليه الحياة اليومية، لأنه يستحضر اللحظات اللامعة ويقفز فوق ساعات الظهيرة العادية. أما التجربة فتضعنا داخل الموقف، وهناك يظهر الملل والحماس والفضول على حقيقتها. وكل تجربة قليلة الكلفة ويمكن إيقافها في أي لحظة، لذلك لا تُعدّ النتيجة المخيّبة فشلًا. إنها معلومة كلّفتنا عطلة نهاية أسبوع بدل خمس سنوات من العمر.

مثال من الواقع

في الرياض، كان فيصل، مهندس البرمجيات في شركة اتصالات، يحلم بالتدريس الجامعي منذ سنوات. لم يستقل ولم يتقدّم إلى برنامج الدكتوراه، وإنما تطوّع لتقديم ورشة برمجة مسائية لطلاب جامعيين على مدى ثلاثة أسابيع، وحضر محاضرتين مع أستاذ صديق. اكتشف أن الشرح والنقاش يمنحانه طاقة كبيرة، وأن تصحيح ستين ورقة اختبار أرهقه. وهو اليوم يقدّم دورة تدريبية واحدة كل فصل، وهي صيغة من حلمه لم تخطر له قبل التجربة.

طريقة استخدامه

  1. 1اختيار خيار واحد يتكرر في خيالنا، وكتابة السؤال الأهم الذي نريد جوابه عنه، مثل: هل سيمتعني العمل اليومي في هذا المجال حقًا؟
  2. 2تصميم أرخص تجربة تجيب عن هذا السؤال خلال عطلة أو بضعة أسابيع، مثل مرافقة ممارس للمهنة يومًا كاملًا، أو حضور دورة قصيرة، أو إطلاق مشروع صغير.
  3. 3تدوين ما منحنا الطاقة وما استنزفنا بعد انتهاء التجربة، ثم اتخاذ القرار: توسيع النموذج، أو تعديل الخيار، أو تركه.