BookYol

مفهوم

أنواع التعاطف الثلاثة

أنواع التعاطف الثلاثة، كما يعرضها دانيال جولمان في كتاب «التركيز»، هي التعاطف المعرفي (فهم الطريقة التي يرى بها الآخر الموقف)، والتعاطف العاطفي (الشعور معه)، والاهتمام التعاطفي (الاهتمام بخيره والاستعداد لمساعدته).

ينسب جولمان هذا التمييز إلى باحثين في المشاعر، منهم بول إيكمان ⁦(Paul Ekman)⁩، ويستخدمه ليبيّن أن كلمة التعاطف الواحدة تخفي ثلاث مهارات مختلفة. ولكل منها فائدتها. فالتعاطف المعرفي يساعد المدير على شرح التغيير بلغة يفهمها المستمع، والتعاطف العاطفي يبني الألفة وينبّهنا في اللحظة نفسها حين يقع الكلام وقعًا سيئًا، والاهتمام التعاطفي هو ما يجعل الناس يصدّقون أننا في صفّهم. ولكل منها أيضًا إخفاقه حين ينفرد. فالفهم بلا اهتمام قد يخدم التلاعب، لأن معرفة ما يخيف شخصًا هي بالضبط ما يحتاج إليه المتلاعب. والشعور بلا ضبط للنفس قد يُغرق صاحبه، ويصف جولمان ممرضين وأطباء يمتصون من معاناة الآخرين قدرًا يجعلهم ينسحبون أو يحترقون نفسيًا. والاهتمام بلا فهم قد ينتج مساعدة لم يطلبها أحد. والاستخدام العملي لهذا الإطار تشخيصي: قبل الحديث الصعب، يمكننا أن نسأل أيّ الأنواع الثلاثة تحتاج إليه اللحظة، وأيّها نميل إلى إهماله.

مثال من الواقع

على مدير مصنع في القاهرة أن يبلغ إحدى الورديات بإلغاء العمل الإضافي. هو بارع في شرح الأرقام، وعادة ما يتوقف عندها. لكنه هذه المرة يراقب القاعة وهو يتكلم، ويتوقف حين يتبادل عاملان النظرات، ويختم بعرض لقاءات فردية لمناقشة أثر القرار في ميزانية كل أسرة.

طريقة استخدامه

  1. 1كتابة سطر لكل نوع قبل الحديث الصعب: كيف يفكر الآخر، وبماذا يشعر، وماذا يمكن أن نفعل له.
  2. 2تخصيص الدقيقة الأولى لمراقبة الوجوه والأصوات وحدها، لمن يميل إلى التحليل.
  3. 3تسمية حالتنا أولًا ثم العودة إلى وجهة نظر الآخر، لمن يميل إلى امتصاص معاناة الناس.