BookYol

مفهوم

الشكوى والانتقاد ⁦(Complaint vs. Criticism)⁩

الشكوى تسمّي سلوكًا محددًا واحدًا وأثره علينا، أما الانتقاد فيهاجم شخص الآخر نفسه، وهذا الانتقال من الفعل إلى الطبع هو ما يحوّل خلافًا عاديًا إلى شجار يعجز فيه الطرفان عن التفكير.

يستند دانيال جولمان هنا إلى أبحاث عالم النفس جون غوتمان، الذي صوّر أزواجًا وهم يتجادلون وقاس نبضات قلوبهم في أثناء ذلك. لم يكن الاكتشاف اللافت أن الأزواج السعداء يتشاجرون أقل، فهم يختلفون بالقدر نفسه تقريبًا. الفرق يكمن في طريقة طرح العتب. الشكوى تتجه إلى فعل: «تركتَ الأطباق في الحوض منذ أمس، وتعبتُ من ترتيب المطبخ وحدي». أما الانتقاد فيتجه إلى الشخص: «أنت فوضوي ولا تحترم تعبي». وكلمتا «دائمًا» و«أبدًا» علامتان شائعتان على الانتقاد، لأنهما تحوّلان حادثة واحدة إلى حكم على الطبع. ولهذا الحكم ثمن جسدي، إذ يدافع من يشعر أن شخصيته موضع هجوم عن نفسه، فيُسمَع دفاعه هجومًا مضادًا. عندها ينزلق الطرفان نحو الغمر العاطفي ⁦(Flooding)⁩، وهو حالة استثارة شديدة يتوقف فيها الإصغاء والتفكير في الحلول. الشكوى تترك للآخر شيئًا يستطيع إصلاحه، والانتقاد لا يترك له إلا شيئًا ينكره.

مثال من الواقع

في دبي، وعد سلطان زوجته نورة بأن يأخذ ابنهما من المدرسة عند الساعة 2، ثم نسي. اتصلت إدارة المدرسة بنورة عند الساعة 3 وهي في اجتماع عمل، فاضطرت إلى قطعه. همّت بأن تقول له: «أنت لا تهتم بأحد غير نفسك». لكنها قالت: «لم تصل إلى المدرسة اليوم، فخرجتُ من اجتماع مهم. إن تأخرتَ مرة أخرى، أحتاج رسالة منك قبلها». اعتذر سلطان وضبط تنبيهًا يوميًا على هاتفه، وانتهى الأمر دون معركة حول طباعه.

طريقة استخدامه

  1. 1إكمال جملة «عندما [فعل محدد]…» قبل بدء الحديث، فإن تعذّرت تسمية فعل واحد يمكن ملاحظته، فالموضوع لم ينضج بعد للطرح.
  2. 2إضافة أثر الفعل علينا وطلب واحد واضح، مع حذف «دائمًا» و«أبدًا» وكل صفة تصف الشخص بدل فعله.
  3. 3التوقف 20 دقيقة عند الشعور بتسارع القلب أو بانغلاق الطرف الآخر، فمن غمرته الانفعالات لا يسمع حتى الشكوى المنصفة.