مفهوم
المرشد لا البطل
المرشد لا البطل (The Guide, Not the Hero) هو مبدأ من إطار «ستوري براند» (StoryBrand) لدونالد ميلر، ومفاده أن البطل في أي رسالة هو صاحب المشكلة، وأن دورنا هو دور المرشد الذي يفهم معاناته، ويملك الكفاءة لمساعدته، ويقدّم له خطة واضحة.
يبني دونالد ميلر كتابه «بناء علامة القصة» (Building a StoryBrand) على بنية القصص: شخصية تريد شيئًا، فتواجه مشكلة، ثم تلتقي مرشدًا يمنحها خطة ويدعوها إلى الفعل، فتتجنب الإخفاق وتبلغ النجاح. وملاحظته أن معظم الشركات، ومعظم من يعرّفون بأنفسهم، يضعون أنفسهم في دور البطل: فالموقع يبدأ بقصة المؤسس، والملف الشخصي يعدّد الإنجازات، والعرض يتحدث عن «شغفي». ولا يتفاعل القرّاء، لأن كل إنسان بطل قصته، وهو يبحث فيها عمّن يساعده، لا عن بطل منافس. والمرشد دور مساند له صفتان. فالتعاطف يُظهر أننا نفهم المشكلة ووقعها على صاحبها، والكفاءة تُظهر أننا قادرون على حلّها فعلًا، بالنتائج أو الخبرة أو شهادات العملاء أو منهج واضح. ويلاحظ ميلر أن المرشد هو من بعض الوجوه الشخصية الأقوى، لأنه مرّ من قبل بالمكان الذي يقف فيه البطل الآن. ولهذا التحول أثر عملي في العلامة الشخصية: إعادة كتابة الملف الشخصي وطريقة التعريف بالنفس والمنشورات بحيث يتقدّم القارئ ومشكلته، ولا تظهر مؤهلاتنا إلا دليلًا على قدرتنا على المساعدة.
مثال من الواقع
كانت صفحة لمى، مدربة المسار المهني في الدمام، تبدأ بصورتها وشهاداتها وجملة «لديّ خبرة خمسة عشر عامًا في الموارد البشرية». وقلّما تواصل معها أحد. فأعادت كتابة أعلى الصفحة حول الزائر: «أشهر من التقديم على الوظائف دون أي رد؟ هذه مشكلة شائعة، ولها حل». وتحتها خطة من ثلاث خطوات، ثم سطر واحد عن الكفاءة: الخريجون الذين ساعدتهم على الوصول إلى أول مقابلة. وبعد أسابيع بدأت الطلبات تصل من الصفحة نفسها.
طريقة استخدامه
- 1قراءة الملف الشخصي أو الموقع، وعدّ الجمل التي تتحدث عنا مقابل الجمل التي تتحدث عن مشكلة القارئ.
- 2إعادة كتابة الافتتاحية بحيث تسمّي مشكلة القارئ وتُظهر أننا نفهم وقعها عليه.
- 3الإبقاء على سطر واحد للكفاءة، كالنتائج أو الخبرة، في موضع الدليل على قدرتنا على المساعدة.
