BookYol

سأعلمك كيف تصبح ثريًا

راميت سيثي

I Will Teach You to Be Rich

كتاب «سأعلمك كيف تصبح ثريًا» ⁦(I Will Teach You to Be Rich)⁩ برنامج من ستة أسابيع وضعه راميت سيثي لبناء نظام مالي شخصي يعمل من تلقاء نفسه. يبدأ بترتيب البطاقات والحسابات، ووضع خطة للإنفاق الواعي بدل الميزانية، وأتمتة التحويلات يوم صرف الراتب لتنتقل المدخرات والاستثمارات قبل أن تُنفق. ثم يأتي سداد الديون وفق خطة مكتوبة، والاستثمار كل شهر في صناديق منخفضة التكلفة. وقاعدته الإنفاق بسخاء على ما نحب، والاقتطاع بلا رحمة مما لا نحب، بعد أن تُسدَّد حصتا الادخار والاستثمار أولًا.

كل كتاب في التمويل الشخصي يوصي بإعداد ميزانية، وكثيرون أعدّوا أكثر من واحدة ثم تخلّوا عنها جميعًا، لأن الميزانية في جوهرها قائمة بما لا يجوز فعله. أما كتاب سيثي فيضع مكان الميزانية آلةً: قرار واحد يحدد وجهة المال، ومصرف ينقله يوم صرف الراتب، وما يتبقى يُنفق دون شعور بالذنب ودون جداول.

الكتاب في جوهره

يتألف نظام سيثي من أربعة أجزاء متحركة وفلسفة تجمعها. الفلسفة أن الحياة الثرية يحددها صاحبها ويموّلها عن قصد، وأن إدارتها لا ينبغي أن تستغرق أكثر من ساعة في الشهر تقريبًا. أما الأجزاء فأولها خطة الإنفاق الواعي ⁦(Conscious Spending Plan)⁩: أربع خانات تقريبية للتكاليف الثابتة والاستثمارات والمدخرات والإنفاق بلا شعور بالذنب، مكان ميزانية من ثلاثين بندًا. وثانيها الأتمتة المالية ⁦(Money Automation)⁩: أوامر مستديمة مؤرخة بيوم صرف الراتب تنقل مبلغَي الاستثمار والادخار قبل أن يراهما صاحبهما، والخصم المباشر لكل فاتورة. وثالثها خطة للديون تسرد كل رصيد بسعر فائدته، وتفاوض على خفض السعر، وتختار بين طريقة الانهيار الجليدي وطريقة كرة الثلج، ثم تؤتمت الدفعة الإضافية. ورابعها الاستثمار كل شهر في صناديق واسعة التنويع منخفضة التكلفة دون مراقبتها. ويضيف سيثي حول ذلك نصوصًا جاهزة للتفاوض على الرسوم والرواتب، وتمييزًا بين البخل الذي يهتم بسعر كل شيء، وحُسن التدبير ⁦(Frugality)⁩ الذي يهتم بقيمة أشياء قليلة.

بدأ الكتاب مدونةً أطلقها سيثي في جامعة ستانفورد عام 2004، ثم صار من أكثر الكتب مبيعًا عام 2009، وصدرت طبعته المنقحة عام 2019 بأرقام محدّثة وتركيز جديد على تعريف القارئ نفسه للحياة الثرية. أمثلته ومنتجاته أمريكية، لكن النظام نفسه، أي التخطيط ثم الأتمتة ثم سداد الديون ثم الاستثمار، هو الجزء الذي يصلح لأي بلد.

لمن هذا الكتاب

  • شباب في العشرينيات والثلاثينيات يريدون نظامًا ماليًا يعمل، لا محاضرة في الادخار
  • من تعثرت ميزانياته واحدة تلو الأخرى، ويشكّ في أن العيب في فكرة الميزانية نفسها
  • قرّاء مثقلون بديون بطاقات الائتمان يريدون خطة محددة بدل الشعور بالخزي

لمن لا يناسب

  • — القارئ خارج الولايات المتحدة الذي يحتاج إلى أسماء حسابات ومنتجات بعينها؛ والأنسب له أن يأخذ النظام ويتجاوز أسماء المنتجات
  • — الباحث عن فلسفة في المال لا عن إجراءات؛ والأنسب له قراءته مع كتاب مورجان هاوسل «سيكولوجية المال» ⁦(The Psychology of Money)⁩

أهم الدروس

01

خطة الإنفاق الواعي بديلًا عن الميزانية

أربع خانات تقريبية بدل ثلاثين بندًا: التكاليف الثابتة بين نصف صافي الراتب و60% منه، والاستثمارات نحو 10%، والمدخرات بين 5% و10%، والإنفاق بلا شعور بالذنب ⁦(Guilt-Free Spending)⁩ بما يتبقى. وما إن تُحدَّد الخانات الثلاث الأولى حتى يصبح إنفاق الرابعة حرًّا دون تتبّع. والخطة تبدأ بما يحق لصاحبها أن يفعله، ولهذا تصمد حين تنهار الميزانيات.

معلمة في مدرسة ابتدائية وزوجها سائق حافلة في المنصورة يكتبان خطتهما على ظهر فاتورة الكهرباء: التكاليف الثابتة 60%، والاستثمارات 8%، والادخار 6%، والباقي إنفاق بلا شعور بالذنب. ولأول مرة يعرفان كم يمكنهما أن ينفقا يوم الجمعة دون مراجعة أي شيء، ويفقد جدال ليلة السبت حول المال موضوعه.

02

أتمتة كل شيء يوم صرف الراتب

قوة الإرادة مدير مالي لا يُعتمد عليه، ولذلك يجب أن تعمل الخطة من دونها. في اليوم الذي يصل فيه الراتب تنقل الأوامر المستديمة مبلغ الاستثمار ومبلغ الادخار إلى حسابين منفصلين، وتُسدَّد كل فاتورة بالخصم المباشر، ويُسدَّد كشف بطاقة الائتمان كاملًا تلقائيًا. وتُؤرَّخ التحويلات بيوم الراتب لا بأول الشهر، لأن التحويل الذي يرتد يُعطَّل في الغالب بصمت.

ضابط في الدفاع المدني بالشارقة يُصرف راتبه يوم 15 من كل شهر. يقضي أمسية واحدة في ضبط أوامر مستديمة لذلك اليوم: 10% إلى حساب صندوق استثماري في مصرف آخر، و5% إلى حساب ادخار بلا بطاقة. وينقل فواتيره إلى الخصم المباشر، ويضبط بطاقة الائتمان على السداد الكامل التلقائي. وبعد ستة أشهر يدرك أنه لم يتخذ قرارًا ماليًا واحدًا منذ تلك الأمسية، ومع ذلك نما الحسابان كلاهما.

03

سداد الديون وفق خطة مكتوبة

تبدأ الخطة بقائمة لكل دين برصيده وسعر فائدته وحده الأدنى للسداد. ثم يأتي الاتصال بالمصرف لطلب سعر أقل، أو نقل الرصيد إلى منتج أرخص. بعدها اختيار إحدى طريقتين: طريقة الانهيار الجليدي ⁦(Avalanche)⁩، أي البدء بأعلى سعر فائدة، أو طريقة كرة الثلج ⁦(Snowball)⁩، أي البدء بأصغر رصيد، والمعيار هو الطريقة التي سيلتزم بها المدين فعلًا. تُؤتمت الدفعات الدنيا ودفعة إضافية ثابتة على الدين المستهدف، وحين يُسدَّد يُحوَّل المبلغ كله إلى الدين التالي. وفي اليوم الذي يبلغ فيه آخر رصيد الصفر، تصبح الدفعة أمر استثمار.

صاحبة مقهى في الإسماعيلية تدوّن ديونها للمرة الأولى: بطاقتا ائتمان، وسحب على المكشوف، وقرض من أحد الموردين، بمجموع 180,000 جنيه. تطلب من المصرفين المُصدِرين للبطاقتين سعرًا أقل، فيوافق أحدهما. ثم تختار طريقة الانهيار الجليدي، وتضع 7,000 جنيه إضافية ثابتة كل شهر على البطاقة الأعلى سعرًا، وتنقل كل الدفعات إلى الخصم المباشر. وبعد أربعة عشر شهرًا لا يبقى إلا قرض المورد.

04

الإنفاق بسخاء على ما نحب، والاقتطاع بلا رحمة مما لا نحب

معظم الناس ينفقون قليلًا على كل شيء، ثم يشعرون بالذنب حيال كل شيء. وقاعدة سيثي أن يسمّي المرء الشيء أو الشيئين اللذين يسعدانه، ويموّلهما كما ينبغي، بمال يتبقى بعد سداد حصتي الادخار والاستثمار، ويُؤخذ من بنود لا تعود عليه بشيء. فالسخاء هنا موجَّه لا عام. والبخل يهتم بسعر كل شيء؛ أما حُسن التدبير فيهتم بقيمة أشياء قليلة، ولا يمانع في دفع ثمن مرتفع لها.

مهندسة معمارية في تونس العاصمة تقرر أن الشيئين اللذين يسعدانها هما الموسيقى الحية وأحذية جري جيدة. تشتري تذاكر الحفلات دون أن تراجع السعر مرتين، وتلغي اشتراك ناد رياضي لم ترتده قط، وخدمة بث ثانية، واشتراكًا في وجبات جاهزة للطهي. فينخفض إنفاقها الكلي، وتستمتع أكثر بما بقي.

جرّبه اليوم

كتابة خطة الإنفاق الواعي في أربعة أرقام: التكاليف الثابتة، والاستثمارات، والمدخرات، والإنفاق بلا شعور بالذنب؛ ثم إعداد أمر مستديم واحد بمبلغ الاستثمار، مؤرخ بيوم صرف الراتب القادم.

اختبار سريع

بمَ تختلف خطة الإنفاق الواعي عن الميزانية؟

لماذا تُؤرَّخ التحويلات بيوم صرف الراتب لا بأول الشهر؟

اقتباسات مختارة

«أنفِقوا بسخاء على ما تحبون، واقتطعوا التكاليف بلا رحمة مما لا تحبون.»
راميت سيثي · قاعدة الإنفاق في الكتاب، وتتكرر في فصل الإنفاق الواعي.
«أهم عامل على الإطلاق في بلوغ الثراء هو البدء، لا أن يكون المرء أذكى من في الغرفة.»
راميت سيثي · من المقدمة، في بيان سبب تفوّق النظام على انتظار الإحاطة بكل شيء.