BookYol

الربح أولًا

مايك ميكالوفيتش

Profit First

كتاب «الربح أولًا» ⁦(Profit First)⁩ لمايك ميكالوفيتش يقلب المعادلة المحاسبية: لا تعود المبيعات ناقص النفقات تساوي الربح، بل تصبح المبيعات ناقص الربح تساوي النفقات. يُقسَّم كل إيداع بنسب ثابتة على حسابات منفصلة للأرباح وأجر المالك والضرائب والنفقات التشغيلية، فيُقتطع الربح والأجر قبل أن يُنفقا، وتُلزَم النفقات بأن تتسع لما تبقى. والطريقة سلوكية لا حسابية: المالك ينفق ما يراه في الحساب، ولذلك تجعل الحسابات الأصغر («الأطباق الصغيرة» بتعبيره) الربح قرارًا يُتخذ مع كل إيداع، لا فائضًا يُنتظر.

يدرّ المشروع المال، ولا يستطيع صاحبه أن يجزم بأنه يحقق ربحًا. أسّس ميكالوفيتش شركتين وباعهما، ثم خسر معظم ما جناه منهما، فصمّم بنية الحسابات هذه ليُقتطع الربح من أول إيداع، لا ليُنتظر في آخر السنة.

الكتاب في جوهره

أسّس ميكالوفيتش شركتين وباعهما، ثم خسر معظم عائد البيع، وأدرك أن المعادلة المعتادة، أي المبيعات ناقص النفقات تساوي الربح، كانت سبب تعثّره، لأنها تجعل الربح ما يتبقى في النهاية، وفي معظم المشروعات الصغيرة لا يتبقى شيء. أما معادلة «الربح أولًا» ⁦(Profit First Formula)⁩ فتقتطع الربح أولًا نسبةً من كل إيداع، وتجعل النفقات تتكيّف مع الباقي. وأداتها الحسابات المصرفية: تصل الإيرادات إلى حساب واحد، وفي العاشر والخامس والعشرين من كل شهر تُقسَّم على حساب الأرباح، وحساب أجر المالك، وحساب الضرائب، وحساب النفقات التشغيلية. وتبدأ النسب من حيث يحتملها المشروع، ولو 1% للربح، ثم ترتفع قليلًا كل ربع سنة. فالضريبة تُجنَّب قبل موعد استحقاقها، وأجر المالك بند ثابت لا ما يصادف أن يتبقى، وحساب الأرباح يُوزَّع كل ثلاثة أشهر ولا يُمسّ فيما بينها. والمبدأ الذي يقوم عليه ذلك كله هو الأطباق الصغيرة ⁦(Small Plates)⁩: الناس يأكلون ما يُقدَّم لهم، والمالكون ينفقون ما يرونه، فتتولى البنية الانضباط الذي تعجز عنه قوة الإرادة.

صدر الكتاب عام 2014 ونُقِّح عام 2017، وله جمهور بين أصحاب المشروعات الصغيرة لسبب محدد: لا يطلب شيئًا من طباعهم، بل من حساباتهم المصرفية وحدها.

لمن هذا الكتاب

  • مالكون تذهب إيراداتهم كلها إلى حساب واحد، ولا يستطيعون الجزم بأن مشروعهم مربح
  • كل من فاجأته يومًا فاتورة ضريبية
  • مؤسسون يريدون أن يكون الربح قرارًا لا أملًا

لمن لا يناسب

  • — القارئ الباحث عن نظرية محاسبية؛ فالكتاب نظام سلوكي، ويقول ذلك صراحة
  • — المشروعات ذات التمويل المعقد؛ فالطريقة تفترض إيرادات تصل ويمكن تقسيمها

أهم الدروس

01

قلب المعادلة

المبيعات ناقص الربح تساوي النفقات. يُقتطع الربح أولًا نسبةً ثابتة من كل إيداع، وتُلزَم النفقات بأن تتسع لما تبقى. وبذلك يصبح الربح قرارًا لا فائضًا متبقيًا.

طاهية معجنات في الخُبر تضع في أول تقسيم 5% في حساب الأرباح، فتجد حساب النفقات التشغيلية صغيرًا إلى حد مقلق. وفي غضون شهر تعثر على تاجر جملة بدل شراء الدقيق من السوبر ماركت.

02

فتح الحسابات الأربعة

الأرباح، وأجر المالك، والضرائب، والنفقات التشغيلية. تُقسَّم الإيرادات بالنسب مرتين في الشهر. والتقسيم هو النظام كله، ولا يحتاج إلى شيء آخر.

5% للأرباح، و40% لأجر المالك، و15% للضرائب، و40% للنفقات التشغيلية. وفي نهاية الربع الأول يضم حساب الأرباح 850 ريالًا، وهو أول ربح ظاهر يحققه مخبزها.

03

الأطباق الصغيرة

المالك ينفق ما في الحساب. والحساب الواحد الكبير طبق كبير؛ أما أربعة حسابات صغيرة، الأرباح والضرائب منها بعيدة عن متناول اليد، فتجعل المشروع يعمل على حساب النفقات التشغيلية لأنه لا يملك غيره.

أخصائي علاج طبيعي في الرياض لم يمسّ حساب الضرائب طوال السنة، فيجد للمرة الأولى مال الضريبة جاهزًا في الحساب حين تصل الفاتورة.

04

رفع النسب ببطء

البداية من حيث يحتمل المشروع، ثم رفع نسبة الربح نقطة كل ربع سنة. وإذا نفد حساب النفقات التشغيلية، فالمشروع يقول شيئًا عن أسعاره أو تكاليفه، لا عن النظام.

ربح بنسبة 1% في الشهر الأول، ثم يرتفع نقطة كل ربع سنة حتى يبلغ 5% بنهاية السنة الأولى، دون شهر واحد عجز فيه حساب النفقات التشغيلية عن تغطية ما عليه.

جرّبه اليوم

فتح الحسابات الأربعة، أو أربعة حسابات فرعية مسمّاة إن كان المصرف يتيح ذلك، ثم تقسيم الإيداع القادم بالنسب على الأرباح وأجر المالك والضرائب والنفقات التشغيلية، وتدوين النسب.

اختبار سريع

ما معادلة «الربح أولًا»؟

لماذا تنجح الطريقة؟

اقتباسات مختارة

«المبيعات − الربح = النفقات.»
مايك ميكالوفيتش · المعادلة المقلوبة التي يقوم عليها الكتاب كله.
«الربحية ليست حدثًا، بل عادة.»
مايك ميكالوفيتش · من النصف الأول من الكتاب، عن سبب وجوب بناء الربح في كل إيداع بدل انتظاره.