BookYol

تحدث كما في تيد

كارمين جالو

Talk Like TED

كتاب «تحدث كما في تيد» ⁦(Talk Like TED)⁩ تحليل وضعه كارمين جالو لأكثر محاضرات تيد ⁦(TED)⁩ مشاهدة، واختصره في تسع عادات: إطلاق شغف حقيقي، ورواية القصص، والحديث بأسلوب المحادثة لا الخطبة، وتعليم شيء جديد، وتقديم لحظة مدهشة، واستخدام الدعابة، والالتزام بحد 18 دقيقة، ومخاطبة أكثر من حاسة، والبقاء على الطبيعة. أما في عروض العمل فالجزء القابل للاستخدام أصغر: البدء بقصة، والتنظيم في ثلاث نقاط، والإيجاز، وصورة واحدة تصيب هدفها، وقول الفكرة كلها في جملة واحدة، والتدرب بصوت مسموع حتى يبدو الكلام عفويًا.

يبدأ العرض التقديمي المعتاد بشريحة جدول الأعمال، بينما يقرر الحاضرون في الدقيقة الأولى تقريبًا هل سيصغون. وقد فكّك مدرب تواصل المحاضرات التي يشاهدها الناس فعلًا، وفي كتابه شرح لما ينبغي أن تحمله تلك الدقيقة.

الكتاب في جوهره

كان جالو مدربًا في التواصل كتب من قبل عن عروض ستيف جوبز، فدرس مئات من محاضرات تيد (أكثر من 150 ساعة كما يقول)، وحاور متحدثين وعلماء أعصاب، بحثًا عما تشترك فيه أكثر المحاضرات تداولًا. كثير منها افتتح بقصة، شخصية في الغالب، شدّت الحاضرين قبل أن تصل أي حجة. وكثير منها نظّم المحتوى في ثلاث نقاط، وهذه قاعدة الأفكار الثلاث ⁦(Rule of Three)⁩؛ وتشير أبحاث الذاكرة العاملة إلى أن المستمع لا يحتفظ إلا بثلاثة عناصر جديدة أو أربعة في وقت واحد. وبقيت ضمن 18 دقيقة، وهو الحد الذي تضعه تيد، ويرى جالو أنه نحو أطول مدة يستوعب فيها الجمهور مادة جديدة. وكانت في أكثرها رسوخًا لحظة، صورة أو عرض عملي، يصفها الحاضرون بعد ذلك بدل الحجة. وأقل ذلك بريقًا أن أكثر المتحدثين عفويةً في الظاهر كانوا في الغالب أكثرهم تدربًا. ويقدّم جالو ذلك كله في إطار الشغف والأصالة، وهو إطار يناسب المسرح؛ أما في اجتماع أسبوعي عادي فما ينتقل منه هو الترتيب، والعدد، والطول، والتدرب.

صدر الكتاب عام 2014، ويكمّل «أفكار وجدت لتبقى» ⁦(Made to Stick)⁩ بوصفه النصف العملي من الثنائي: يشرح الأخوان هيث لماذا تبقى القصص والأفكار الملموسة في الذاكرة، ويُري جالو كيف يستخدمها أفضل المتحدثين.

لمن هذا الكتاب

  • كل من يقدّم عروضًا أمام الحاضرين ويفتتحها بشريحة جدول الأعمال
  • متخصصون يتقنون مادتهم، ومع ذلك يفقدون انتباه القاعة
  • قرّاء يريدون مجموعة قواعد قصيرة قابلة للتطبيق، لا نظرية في البلاغة

لمن لا يناسب

  • — من ينفر من أسلوب محاضرات تيد؛ فجالو معجب به دون تحفظ
  • — من يريد العلم بعمق؛ فالكتاب يستشهد بالأبحاث لدعم العادات، لا لفحصها

أهم الدروس

01

البدء بقصة لا بجدول أعمال

القصة محاكاة يجريها المستمع في ذهنه، أما جدول الأعمال فقائمة يتجاوزها. والدقيقة الأولى تحدد إلى حد بعيد هل ستصغي القاعة، وتجربة شخص واحد مع المشكلة تكسب تلك الدقيقة.

يفتتح طارق، قائد فريق في شركة مدفوعات بالرياض، مراجعة حادثة الدفع بقصة عميل في أبها خُصم منه المبلغ مرتين يوم سبت. فيكون أول سؤال يطرحه الرئيس التنفيذي عن العميل، لا عن الرسوم البيانية.

02

ثلاث نقاط، مع الإعلان عن أنها ثلاث

يحتفظ الجمهور بنحو ثلاث نقاط جديدة دون عناء ودون أن يدوّنها. والأفضل تنظيم المحتوى في ثلاثة أجزاء، والإعلان عن عددها، وحذف الجزء الرابع مهما كان عزيزًا.

ما الذي تعطّل، وكم كلّف، وما الذي سيتغير. وينال المهندس الموافقة قبل أن يصل إلى شرائح الأدلة.

03

قول المحاضرة كلها في جملة واحدة

من لا يستطيع أن يقول محاضرته في جملة واحدة لا يعرف بعدُ موضوعها. لذلك تُكتب الجملة أولًا، ويُبنى العرض لخدمتها، ثم تُكرَّر في الختام.

المحاضرة هي هذه الجملة: «خلل واحد في عطلة نهاية الأسبوع كلّفنا 40 ساعة من الدعم الفني، ومهندس واحد نفرّغه شهرًا سيمنع الخلل التالي»؛ أما الرسوم البيانية الإحدى عشرة فلم تكن هي المحاضرة.

04

التدرب بصوت مسموع حتى يبدو الكلام عفويًا

أكثر المتحدثين عفويةً في الظاهر كانوا في الغالب أكثرهم تدريبًا. والتدرب بصوت مسموع ⁦(Rehearsal Out Loud)⁩ يعني قول المحاضرة كاملة، من أولها إلى آخرها، مرة واحدة على الأقل قبل مواجهة القاعة؛ فبهذا تُسمع الجملة التي لا تؤدي غرضها.

يتدرب مدير في القاهرة بصوت مسموع داخل سيارته وهو متجه إلى العمل، فيكتشف أن افتتاحيته تمهيد لا أكثر، وأن طلبه غائب تمامًا. ويُصلح الأمرين قبل الاجتماع.

جرّبه اليوم

قبل فتح أي شريحة في العرض القادم: كتابة الجملة الواحدة التي يدور حولها، وقصة افتتاح مدتها 60 ثانية، ثم قولهما بصوت مسموع مرة واحدة.

اختبار سريع

لماذا تبدأ أفضل المحاضرات بقصة؟

ماذا وجد جالو عن أكثر المتحدثين عفويةً في الظاهر؟

اقتباسات مختارة

«الأفكار هي عملة القرن الحادي والعشرين.»
كارمين جالو · الادعاء الذي يفتتح به الكتاب، تفسيرًا لأهمية مهارة العرض.
«ربما ليست القصص إلا بيانات لها روح.»
برينيه براون، نقلها جالو · عبارة برينيه براون في محاضرتها عن الهشاشة على منصة TEDxHouston، يستهل بها جالو فصل رواية القصص.